محمد بن جرير الطبري
27
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
أبي ، عن المسعودي ، عن فرات القزاز ، عن أبي الطفيل ، عن عبد الله ، قال : الكبائر : القنوط من رحمة الله ، والإياس من روح الله ، والأمن لمكر الله ، والشرك بالله . وقال آخرون : كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا هشيم ، عن منصور ، عن ابن سيرين ، عن ابن عباس ، قال : ذكرت عنده الكبائر ، فقال : كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب ، عن محمد ، قال : أنبئت أن ابن عباس كان يقول : كل ما نهى الله عنه كبيرة ، وقد ذكرت الطرفة ، قال : هي النظرة . حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا معتمر ، عن أبيه ، عن طاوس ، قال : قال رجل لعبد الله بن عباس : أخبرني بالكبائر السبع ، قال : فقال ابن عباس : هي أكثر من سبع وتسع . فما أدري كم قالها من مرة . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن سليمان التيمي ، عن طاوس ، قال : ذكروا عند ابن عباس الكبائر ، فقالوا : هي سبع ، قال : هي أكثر من سبع وتسع . قال سليمان : فلا أدري كم قالها من مرة . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر وابن أبي عدي ، عن عوف ، قال : قام أبو العالية الرياحي على حلقة أنا فيها ، فقال : إن ناسا يقولون : الكبائر سبع ، وقد خفت أن تكون الكبائر سبعين ، أو يزدن على ذلك . حدثنا علي ، قال : " الوليد ، قال : سمعت أبا عمرو يخبر عن الزهري ، عن ابن عباس ، أنه سئل عن الكبائر سبع هي ؟ قال : هي إلى السبعين أقرب . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن قيس بن سعد ، عن سعيد بن جبير ، أن رجلا قال لابن عباس : كم الكبائر أسبع هي ؟ قال : إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع ، غير أنه لا كبيرة مع استغفار ، ولا صغيرة مع إصرار . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن طاوس ، قال : جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال : أرأيت الكبائر السبع التي ذكرهن الله ما هن ؟ قال : هن إلى السبعين أدنى منها إلى السبع . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه طاوس ، قال : قيل لابن عباس : الكبائر سبع ؟ قال : هي إلى السبعين أقرب . حدثنا أحمد بن حازم ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : ثنا عبد الله بن سعدان ، عن أبي الوليد ، قال : سألت ابن عباس ، عن الكبائر ، قال : كل شيء عصي الله فيه فهو كبيرة . وقال آخرون : هي ثلاث . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن مسعود قال : الكبائر : ثلاث : اليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة الله ، والأمن من مكر الله . وقال آخرون : كل موجبة وكل ما أوعد الله أهله عليه الناس فكبيرة . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : قوله : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ قال : الكبائر : كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب ، أو لعنة ، أو عذاب . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا هشام بن حسان ، عن محمد بن واسع ، قال : قال سعيد بن جبير : كل موجبة في القرآن كبيرة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي عن محمد بن مهرم الشعاب ، عن محمد بن واسع الأزدي ، عن سعيد بن جبير ، قال : كل ذنب نسبه الله إلى النار ، فهو من الكبائر . حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، عن سالم أنه سمع الحسن ، يقول : كل موجبة في القرآن كبيرة . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ قال : الموجبات . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا جويبر ، عن الضحاك ، قال : الكبائر : كل موجبة أوجب الله لأهلها النار ، وكل عمل يقام به الحد فهو من الكبائر . قال أبو جعفر : والذي نقول به في ذلك ما ثبت به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك حدثنا به أحمد بن الوليد القرشي ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثني عبيد الله بن أبي بكر ، قال : سمعت أنس بن مالك